الأحد، 12 أغسطس 2012

هيك بدو بشار وهيك بدنا




«هيك بدو بشار»، هذه العبارة كثيرا ما كنا نسمعها من قبل جميع الاطراف التي تقود العمل العسكري والتشبيحي في سورية، وهذا أمر معتاد خلال مسيرة الثورة في ظل غياب مفهوم الدولة واختصار الدولة أو النظام بشخص بشار، لكن أن نسمعها من قبل ما نسميهم شبيحة الاعلام اللبناني هنا نحتاج الى وقفة وإعادة تفكر وخاصة من أشخاص لا يتبنون الفكر الصفوي كعقيدة، فالشبيح الوزيرميشال سماحة الذي قالها أخيرا بـ «الصوت والصورة» وهو يهم بتسليم متفجرات لأحد الاشخاص في إطار ما وصفته مصادر التحقيق في بيروت بـ «المخطط الإرهابي لزعزعة الاستقرار في شمال لبنان».
حيث تم بالأمس ختم المحضر في قضيته وتسليمه إلى المدعي العام التمييزي بالوكالة القاضي سمير حمود الذي قام بدوره بتحويله الى النيابة العامة العسكرية؛ التي نقلته الى المحكمة العسكرية بتهمة جنائية يشترك فيها مع قائد اوركسترا التشبيح في سورية (على مملوك رئيس مكتب الأمن القومي) ، والشبيح العقيد (قصي ميهوب) من المخابرات الجوية.
بعد أن اضطر للاعتراف بالتهم الموجهة إليه وبأنه كلف بالمهمة من قبل علي مملوك متذرعا بمقولة ( هيك بدو بشار).
وبالتالي على بشار أن ينقذه من الورطة التي وضعه فيها، أو اللحاق به خلف القضبان بعد أن يختتم التحقيق ويتم الادعاء عليهم جميعا.
بالأمس تكشفت عميات التحقيق مع العميد منير الشبيلي من فرع فلسطين بقيامه بإغتيال باسل الأسد ومحمد سلمان ووزير الداخلية الأسبق غازي كنعان و كان جوابه (( هيك بدو بشار)).
غدا سوف نسمعها من «حزب الله»، الذي يشكك اليوم بما يسميه  بـ«الفبركات الأمنية»، التي أوقعت سماحة في «الفخ» معلناً أنه «لن يسكت»، لكنه عاد بعد ذلك وتخلى عن حليفه في التشبيح الاسدي بعدما تبين جدية الاتهامات الموجهة ضده.
وربما خروج بعض معممي شيعة لبنان بالأمس ببيان يعلنون وقفتهم مع الثورة السورية هي بمثابة الخروج عن مقولة ( هيك بدو بشار) لأنهم ربما أدركو أن نفوذ الأسد في بيروت بدأ بالأفول بعد هذه الفضيحة الجنائية.
إن أوامر بشار ليس فيها خطوط حمراء تفصل بين التشبيح الاعلامي والتشبيح الأمني ، أو تفصل بين السوري واللبناني والعراقي والحاج الايراني ، وبين ممارسة التشبيح داخل سورية أو في أي بقعة كانت ، لأنه كما تعلمون ( هيك بدو بشار).
تخريب ما يزيد عن ربع سورية ، وقتل ما يزيد عن مئة ألف ما بين معلن ومخفي وتشريد ثلاثة ملايين سوري أو أكثر ، وتدمير الاقتصاد والجيش السوري ، كل ذلك أتى لأنه وببساطة ( هيك بدو بشار)، لكن عندما يقع الشبيح بين يدي العدالة بـ «الجرم المشهود» هل تنفعهم هذه الكلمة أو تبرئهم من جرمهم أو تخفف عنهم حكمهم؟...
بشار سوف يلجأ في الايام القادمة الى سماحة وغيرهم لإعدادهم لوجستياً في دمشق وتكليفهم بمخططات أمنية لتفجير فتن مذهبية وطائفية في لبنان والعراق وربما في قم ان لزم الأمر.
هذه هي الخلاصة التي تجيب عن علامات الاستفهام حيال تورط سماحة وغيره في هذه الجرائم، و اليوم يدفع سماحة «رأسه» ثمناً لذلك ولا ندري غدا من !.
ربما اعترافات سماحة تمثل أول ضبط للنظام السوري متلبساً بـ «أعمال إرهابية» خارج سورية ، وربما في الأيام القادمة سوف تتكشف خبايا عمليات ارهابية ليس أقلها اغتيال الشهيد رفيق الحريري.  بالنظر إلى حجم الاعترافات التي أدلى بها سماحة والتي تمثلت في:
• «نقل عبوات وقنابل وأسلحة في سيارته من سورية؛ للاستخدام في مناطق تداخل طائفي سنّي - علوي وإسلامي - مسيحي لا سيّما في مناطق الشمال وعكار» ، بمعنى التخطيط والاعداد لعمليات إرهابية بغية إشعال فتنة طائفية ؛ وإثارة مخاوف المسيحيين في لبنان من المد السني السياسي ، وذلك بالتزامن مع الزيارة التي يقوم بها البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي لعكار ابتداء من 13 الجاري، ما جعل الاخير هدفا رئيسياً الى جانب إفطارات ورموز للمعارضة السورية في الشمال ولبنانيين يدعمون هذه المعارضة.
• إقرار سماحة بأنه كلف بهذا العمل من رئيس جهاز الأمن السياسي اللواء علي المملوك.
• ما كُشف عن ان العبوات الناسفة الـ 24 المجهّزة تجهيزاً كاملاً بالريموت كونترول والتي تم ضبطها في مكان يخص سماحة خارج منزله ولا يزال التكتم قائماً حوله تراوح أحجامها بين 20 كيلوغراماً وكيلوغرامين من المواد الشديدة الانفجار، وبينها 4 قناني غاز محشوّة كلّ واحدة منها بعشرين كلغ من مادة الـ سي 4 ومعادن متفجرة أخرى، حيث ان كل عبوة منها كفيلة بإنزال بناية.
• الأدلة، ومن بينهما شريط مصور لسماحة وهو يهم شخصياً بنقل العبوات الناسفة من صندوق سيارته المرسيدس إلى سيارة ثانية، بعدما صرف سائقه فارس بركات ومرافقه علي الملاح (تمت تخليتهما يوم الخميس مع السكرتيرة غلاديس عواضة)، بالاضافة إلى شريط فيديو آخر يظهر فيه سماحة بالصوت والصورة وهو يقوم بعرض مبلغ مئة وسبعين ألف دولار أميركي (تم ضبطها مع المتفجرات) على شخص يعمل مع الاستخبارات السورية في لبنان، عادت «شعبة المعلومات» لتجنيده لتصوير سماحة عندما يطلب منه تنفيذ العمليات، وهو ما تم، فضلاً عن تصويره وهو يسلّمه المتفجرات؛ لقاء قيام هذا الشخص بوضع عبوات ومتفجرات في مناطق مختلفة في الشمال.
• تركيز التحقيق على الأهداف التي يمكن أن تكون قد نفّذتها هذه المجموعة في الفترة الماضية، ولا سيما محاولات الاغتيال التي حصلت واستهدفت رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، والقيادي في «14 آذار» النائب بطرس حرب.
ولفتت المعلومات نفسها الى أنّ سماحة سُمع يقول في احد التسجيلات المضبوطة «ان (الرئيس السوري) «بشار (الأسد) بدو هيك»، في اشارة الى التفجيرات المخطَّط لها.
اليوم لم يعد يهمنا ( هيك بدو بشار) بل ما نهتم به هو ( هيك بدنا) وبالتالي علينا:
- التاهب والاستعداد للجزء الثاني من معركة الحسم الاخير.
- اعداد العدة لردة فعل قد يقدم عليها بشار بعد كل تلك الفضائح وبعد ان فقد السيطرة على اكثر من70 % من سوريا .
- الحفاظ على الهدف الاساسي للمعركة ووضع الضوابط والقوانين لمنع اية تجاوزات قد ترتكب والتأكيد على مبدا المحاسبة .
- التأكيد على عدم التهاون بأي عمل يسيئ للمدنيين او يعتدي عليهم.
- ضرورة الالتزام بالمركزية والعمل الجماعي الموحد واعتماد مبدا الشورى للوصول الى القرار الصائب.
- ضرورة مشاركة جميع عناصر الجيش المنشقة والتي مازالت خارج سوريا والنزول والمشاركة في معركة التحرير وتقديم خبراتهم لقيادة العمليات على الأرض.
فالنصر هو ما نريده نحن لا ما يريده بشار، وبالتالي لا يهمنا ( هيك بدو بشار) ولكن يهمنا ( هيك بدنا).
الدكتور حسان الحموي

السبت، 11 أغسطس 2012

النظام عدو نفسِه



خبر وتعليق : رد على البوطي
للشيخ محمد أبو الهدى اليعقوبي
قرأت هذا الخبر على موقع لأخبار النظام السوري:
دعا العلامة الأستاذ الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي رئيس اتحاد علماء بلاد الشام كل من نازعته نفسه للتعامل مع أمريكا والصهيونية العالمية إلى أن يستحي ويخاف من الله وألا يمد يد المعاهدة والتواثق إلى أمريكا وأندادها بل أن يمد يد التواثق إلى ربه ومولاه وأن يكون خادما لإسلامه الحقيقي ظاهرا وباطنا.
التعليق:
لا شك أننا ندعو كل من يعمل في ميدان السياسة إلى أن يكون خادما للإسلام الحقيقي ظاهرا وباطنا.
وثورة الشعب في سورية ثورة شعب مسلم يريد أن يعيد للإسلام رواءه وبهاءه في الدولة والمجتمع بعد أن قضى حزب البعث على أي دور للدين ولم يبق منه إلا الشكليات في العطل والاحتفالات.
لا يهمنا ما ينادي به زعماء المعارضة السياسية في الخارج ، ولا يهمنا ما يقومون به من اتصالات ومفاوضات ، فهم ليسوا  صناع الثورة، وإنما مستثمرون دخلوا على خط السياسة لأسباب عديدة ، لعل منها أن الثوار لا يتقنون السياسة، وأنهم يحتاجون إلى صوت يمثلهم في المحافل الدولية .
صناع الثورة هم الأبطال الذين يقدمون الشهداء،
هم الذين يعانون في المعتقلات ،
هم الذين يرفعون الأصوات في المظاهرات باستنكار الكفر والظلم،
هم الذين يحملون السلاح يدافعون عن الآمنين.
نعم ، يهمنا هؤلاء وهم أبناؤنا وإخواننا أوطلابنا وأحبابنا .
إنهم يخرجون في المظاهرات بعد صلاة الجمعة أو بعد صلاة التراويح أو عقب صلاة الفجر وهم ينادون: يا الله ما لنا غيرك يا الله.
ولو سألت أي واحد منهم ماذا تريد لقال لك رضوان الله وحرية العبادة بلا قيود ، وأن يكون الحكم شورى بلا استئثار .
وأنا أوجه هذا السؤال لصاحب هذا الكلام الذي ورد في الموقع:
هل يجوز أن يكون النظام السياسي خادما لروسية القيصرية الأرثوذكسية التي تدافع بشراسة عن مصالح المسيحيين، وتدعم إسرائيل، وتقتل وتضطهد المسلمين؟
وهل يجوز أن يكون النظام السياسي خادما لإيران التي تضطهد أهل السنة وتشوه الإسلام ؟
أم أن المفاهيم قد انقلبت ،
أو أن ما يحرم على غيرنا يجوز لنا ،
أم أننا نرى القذاة في عين الآخر وندع الجذعة في أعيننا.
إننا نؤكد هنا كما أكدنا من قبل مرار وتكرارا، أن ثورة الشعب على هذا النظام ليست ثورة على المقاومة، ولا اصطفافا وراء الغرب وحلفاء أمريكا .
لقد أكدنا على منبر جامع الحسن بدمشق في آخر خطبة لنا قبل خمسة عشر شهرا على أن سبب ثورة الشعب إنما هو المشكلات الداخلية التي بدأت بالاستخفاف بالدين ونهب الثروات وتقييد الحريات والتعذيب في السجون وقتل الأبرياء ، ولا يمكن أن يكون الشعب جزءا من المؤامرة، وأن الشعب لا يريد بالثورة بيع قضاياه ولا الانتقال من صف المقاومة .
إن الجيل الذي سيحرر فلسطين يولد الآن مع تباشير النصر بإسقاط هذا النظام الذي خدم الغرب وإسرائيل أربعين سنة .
للنظام في سورية ألف عدو، ولكن أخطر عدو للنظام هو نفسه .
أجل فالنظام عدو نفسه ، وهو الذي أوصل البلاد إلى ما هي عليه، والثورة في حقيقة الأمر ... إنقاذ للبلد
وإنقاذ للشعب من القتل والاستعباد
وإنقاذ للمقاومة  من الاتجار والاستثمار
وإنقاذ للدين من التحريف
وإنقاذ للعلماء من أن يكونوا أدوات للظلم
وإنقاذ للأقليات من الاستغلال
إنها إنقاذ للتاريخ والحضارة والثقافة .
إنها دليل على أن الكرامة لا تباع وأن الشعب مستعد لبذل نفائس الأرواح للدفاع عنها والحفاظ عليها .
إن من السخف بمكان أن نختصر ثورة شعب عانى أربعين سنة وقدم عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى والمعتقلين في أفعال بعض تجار السياسة الذين يدعون تمثيل هذا الشعب ، وإن كان زعماء المعارضة عدد من الثوار الشرفاء .
نعم لقد نجح الشعب في الثورة ، ولكنه لم يجد من يعبر عن ثورته تعبيرا تاما في ميدان السياسة ... اللهم إلا القليل .
في الأمثال أن الغريق يتمسك بالقشة ، وهذا ما يحاول بعض السياسيين في المعارضة فعله، ولكنه خطأ كبير، لأنهم لا يدركون أن الشعب ليس غريقا إطلاقا ، وأنه قوة لاتقهر لأن الله تعالى مع المظلوم حتى ينال حقه ، والشعب ولا شك مظلوم . وفي الحديث الشريف: "ثلاثة لا ترد دعوتهم ، وذكر منهم: "ودعوة المظلوم يرفعها الله تعالى إلى عنان السماء يقول: وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين". الشعب ليس غريقا ولا يريد أن يتمسك بقشة ، بل إنه يأوي إلى الله تعالى الذي قال خطابا لنبيه عليه الصلاة والسلام: {ألـيـس الله بـكـاف عـبـده ويـخـوفـونـك بـالـذيـن مـن دونـه}. ولذلك تنطلق حناجر المتظاهرين تزغرد: يا الله ما لنا غيرك يا الله" .
هذا هو الإسلام الحقيقي ... الالتجاء إلى الله تعالى والوقوف على بابه ، واستعطاف جنابه ، بعد أن صبر الشعب طويلا وذاق الأمرين في دينه ودنياه ،
فإياكم ثم إياكم اتهام هذا الشعب بخدمة أعداء الإسلام  وأعداء الوطن وأعداء القضية، إن أعداء الإسلام هم الذين يدافعون اليوم عن نظام بشار ويتركون الشعب فرائس للقنابل والصواريخ وطرائد للدبابات والطائرات .
لقد مضت على ثورة الشعب سنة ونصف ولم تقرر بعد أي دولة من دول الغرب تقديم السلاح إلى المعارضة ، ولو أن ثورة الشعب كانت تخدم مصالح الغرب لتسابقت الدول إلى خطب ودها وتقديم الدعم لها .
تُرى ... هل اتضح لك أيها القارئ الكريم  من خلال هذه الأسطر من الذي يخدم مَن؟
نشر بواسطة الدكتور حسان الحموي

الخميس، 9 أغسطس 2012

كيف تدمر دبابة T 80




كيف تدمر دبابة T80  روسية الصنع  والمعروفة بسوريا ب T82؟

استخدمت عصابات الأسد بتاريخ 9 آب 2012 دبابات T80  روسية الصنع ( والتي تعرف بسوريا ب T82 ) في اقتحامها لحي صلاح الدين في مدينة حلب الشهباء، مما اضطر الجيش الحر لإجراء انسحابات تكتيكية وذلك لعدم امتلاكهم أسلحة نوعية قادرة على قهر هذه الدبابة والتي أقل ما يقال عنها أنها فخر الصناعة الروسية والتي صمدت عشرين عاما حتى استطاعت الصناعات الروسية الحربية إنجاب الدبابة T90  التي لم ترى النور خارج ثكنات الجيش الروسي.
الحرب المدرعة هي استعمال مركبات القتال المدرعة في الصراع، وتعد الحرب المدرعة جزء مهم في الحروب الحديثة.
بمفهومها الواسع، تعرف الحرب المدرعة بالهجوم والدفاع المنتقلان اللذان يعتمدان على الآلات وبخاصه التي تديرها محركات الديزل كالدبابة والعربة المدرعة ؛ تعاونها وتمونها قوات وطائرات، واستخدمت الدبابة لأول مرة في عام 1917؛ وكان لها فعالية كبيرة عندما هاجم الألمان بولندا في بداية الحرب العالمية الثانية.
ولكن استخدام الألوية المدرعة أظهر فشلاً ذريعاً في حرب العصابات وحرب المدن لعدم فاعلية هذه المدرعات في أزقة المدن والأحياء السكنية إلا في شدة التدمير.
ولكن عدم امتلاك الأسلحة النوعية المضادة للدروع وخاصة الحديثة منها يؤدي إلى ضعف فعالية المقاومة تجاه هذه الدروع وخاصة منها الدبابات المزودة بأسلحة توجيه ليزرية مثل الدبابات T82 روسية الصنع والتي أدخلها النظام مؤخرا في معركة حلب.
لمواجهة هذه المشكلة عل الجيش الحر ابتكار طرق جديدة وإبداعية لمقاومة هذه الدروع المتطورة من أجل تدميرها وإخراج قوتها النارية من المعركة.
تمتلك سوريا حسب خبراء عسكريين 352 دبابة T80 المطورة على أيدي خبراء روس والمزودة بأجهزة حديثة للتوجيه وتحديد المسافات باستخدام تقنية الليزر.
ولكن هذا لا يمنع من أن نشحذ قدراتنا لتدمير تلك الدبابات سواء بالطرق التقليدية أو من خلال طرق مبتكرة وإبداعية ومنها على سبيل المثال :
·       رغم تزويد الدبابة  " تي 80 " بدروع حامية للجنازير ، إلا أنها تغطي الجزء العلوي منها فقط ولا تحمي الجزء السفلي ، وهذه نقطة ضعف يمكن أن يستخدمها الثوار من خلال إلصاق عبوات ناسفة على الجزء السفلي من هذه الجنازير مما يجعل هذه الدبابة عديمة الفائدة في المعركة ، ولكن درجة المخاطرة كبيرة في هذه العملية لأنها تتطلب أن يقترب أحد الثوار من هذه الدبابة بشكل كبير من خلال كمين يمكن ايقاع الدبابة فيه من خلال استدراجها للتقدم دون حراسة من جنود المشاة ، ويمكن صنع هذه العبوات من مواد أولية بسيطة ويمكن إلصاقها من خلال جوارب مغمسة بمادة القطران الأسود الذي سيلتصق بالجنازير بمجرد وضعها عليها ومن ثم يتم تفجيرها عن بعد أو من خلال صاعق تفجير يدوي الصنع.
·       استخدام صواريخ من نوع ميلان الخارقة للدروع ، وطبعا هذه الطريقة قد تكون صعبة لعدم توفر مثل هذه الصواريخ بأيدي أبطال الجيش الحر ، ولكن للمفارقة فيهي متوفرة بمستودعات جيش الأسد ، وبالتالي يمكن شراء ضمائر هؤلاء لتزويد الجيش الحر بهذه الصواريخ المضادة للدروع لأنها فعالة جدا في اختراق الدرع القوي لهذه الدبابات وإعطابها بشكل كامل ، فقد استخدمت هذه الصواريخ في حرب عام 1982 ضد دبابات الميركافا الصهيونية وأثبتت نجاحا كبيراً ودمرت أكثر من 60 دبابة صهيونية في يوم واحد فقط.
·       يجب عدم استهداف الجزء العلوي من هذه الدبابات لأن هذه الدبابة T-80 زودت بدروع متفجرة ناشطة ERA، تجعلها في مأمن من هجمات معظم الصواريخ الموجهة المضادة للدبابات، ذات الشحنات شديدة الانفجار وتستخدم هذه النوعية من الدروع لتأمين السطح العلوي لبرج الدبابة، ضد أسلحة الهجوم الرأسي ، وعليه فعلى الجيش السوري الحر عدم هدر قذائف الأر بي جي على برج الدبابة لأنها غير مجدية ، بل التركيز على خزانات الوقود الموجودة في الخلف.
·       لقد استخدمت الدبابة T-80في حرب غروزني عام 1994 واستخدمت في حرب كوسوفو عام 1999 ، ولقد أثبتت فشلاً ذريعا داخل المدن ، وعليه يجب الاستفادة من خبرة هؤلاء القوم في تدمير مدرعات العدو ، ومما نقلوه أنهم استطاعوا نصب كمائن للدبابة T-80عن قرب من خلال استهدافها من الجوانب ومن الخلف ب 6 قائف أر بي جي خارقة للدروع بوقت واحد واستطاعوا تدميرها كليا وجعلها كومة من الحديد.
واترك لأبطالنا في الجيش الحر الإضافة على ما ذكرت فهم أخبر مني من الناحية العسكرية بالتأكيد.
عاشت سوريا حرة أبية
والنصر الأكيد لأبطال الجيش السوري الحر على عصابات الأسد المحتلة

السوري الثائر

الثلاثاء، 7 أغسطس 2012

انشقاق رئيس الوزراء رياض حجاب انعكاسات ومآلات د. حسان الحموي



  
طبعا انشقاق رئيس الوزراء السوري رياض حجاب ليس الأول بين المسؤولين السوريين ولن يكون الأخير لكنه يؤشر على القوة والتنسيق التي وصلت إليها المعارضة، حتى أن المرء احتار عن كيفية التركيبة الحالية لها وعلاقة الكتائب المنفذة والمسهلة والمساعدة وطرق التنسيق وحجم الاختراق داخل أجهزة الدولة ،، ولكن المدلول الأول لهذا الانشقاق في الفترة الراهنية يمكن تفسيرة من مختلف الأطراف بطرق مختلفة؛ تمثل بداية في دحض روايات العصابة الأسدية والدول والجماعات المؤيدة لها؛ أوالتي مازالت تؤيدها حتى النخاع:
بداية نقول لجميع هؤلاء أن رياض حجاب هو تربية السلطة من النشأة وحتى المآل؛ فهو من كوادر حزب البعث الأسدي المخلصين وهو من رجال الدول الذين يدورون في فلك السلطة الأسدية ما بين قيادات الحزب و الوزارات و أخيرا رئاسة الوزراء، إذا هو يأتي من داخل الصندوق الاسود لنظام الاسد ، التي يحرص دائما على تزيين التشكيلة الحكومية بهم ، ليشتري ولاء المناطق والعشائر، إضافة إلى طرح التوازنات الطائفية والمذهبية داخل أجهزة الدولة .
أيضا هو اعلى رتبه سياسية مدنية فى الدوله تعلن رفضها لنظام الاسد المجرم و دليل قاطع على عدم تقبل السوريين لاجرام النظام حتى من قبل الدائرة الضيقة المحيطة به.
من يخبر تركيبة النظام في سورية يعلم أن المواطن السوري مهما بلغ من المنصب لا يساوي عند الطاغية شيء فهو أداء تنفيذ ولا يحق له الاعتراض أو ابداء الراي ، وبالتالي انشقاق رئيس الوزراء يعطي رساله للغرب و الشرق ان الاسد مجرم ومن يرفضه ليسوا ارهابيين ولكن عامة الناس وخاصتهم، ابتداءا من رئيس الوزراء وليس انتهاءا بالعسكريين ونواب الشعب والدبلوماسيين ورجال الدين، و هؤلاء من خاصة الناس .
وبالتالي فإن قبول الوظيفه عند الاسد و الانشقاق هو عمل بطولي لانه مخاطرة بحياة المسؤول و اهله، أيضا هي في غاية التعقيد لأنها تشكل صفعة سياسية وإعلامية للأسد ومؤيديه وخاصة من خارج سورية وبالتحديد روسيا وايران وحزب اللات؛ ورفض لسياسة الاجرام التي ما زالوا يدافعون عنها حتى هذه اللحظة.
ايضا هي ضربة للآلة الاعلامية والحزبية والأمنية ، لأن ماكينة النظام دوما تقلل من اهميه الانشقاقات، فتارة تقول عن العميد الشرع انه شرطى مرور وليس من فرع المعلومات، وتارة تقول أن الدبلوماسي المنشق أصلا ليس على رأس عمله ، و في حالة رئيس الوزراء الدكتور حجاب لم تدري كيف تخرج هذا الانشقاق فتارة تقول أنه سرح من العمل وفي نفس اللحظة تنشر انه في اجتماع حكومي، وفوق الخبر انه فصل عن العمل وتم ابلاغه قبل يوم!!..
أما مدلولات انشقاق الدكتور حجاب فهو بداية سوف يشجع موظفي الدوله على الانشقاق لانه اعلى مسؤول مدني في الدوله .
إضافة لتشجيع الثوار في الداخلة على بذل المزيد من الجهد لأن ثورتهم اصبحت قاب قوس من تحصيل النتائج.
اعطاء صورة عن التناغم والتنسيق العالي بين كتائب الثوار في الداخل والقيادة العسكرية والسياسية للمجلس الثوري ، وبالتالي تضفي الشرعية الحقيقية للقوى الفاعلة في الثورة بغض النظر عن الاشخاص ، ومدى قبولهم من المجتمع الدولي أو الداخلي.
كذلك هذا الانشقاق يفضي و يمنح شرعيه دوليه للمعارضه بانها ليست جماعات مسلحه خارجه عن القانون كما يصفها الأسد ومواليه.
فهذه الثورة اليتيمة استطاعت تحقيق جل أهدافها بأنيابها ولم تجد من العالم سوى التصفيق والتنديد بالجرائم التي مازالت ترتكب صباح مساء .
المدلول الأخير هو أن في داخل النظام أناس وطنيون وخيرون يمكن البناء عليهم في المرحلة القادمة ، وأن السوء كله يتمثل في النظام وتركيبته وليس في الأشخاص داخله.

الدكتور حسان الحموي

الأحد، 5 أغسطس 2012

مندوب الأسد في الأمم المتحدة والارهاب الحلال د. حسان الحموي




بعد أن فشلت مهمة كوفي عنان واصبح اسمه مصدرا للعنات الحاضرين في الأمم المتحدة حسب ما صرح هو ، لم يعد له من بد إلا أن يستقيل ليحفظ ما بقى من ماء وجهه ، وطبعا هذا لم يكن مستغربا فالجميع يدرك أن مبادرته ولدت ميتة ، لكن الملف هو تباكى الروس والايرانيين وعصابات الاسد على استقالته !..
فهل كانت مهمة عنان تعني لهم الكثير؟؛ وماذا تعني استقالة كوفي عنان في هذه اللحظة بالذات ؟، وما ذا هي مهمة كوفي الحقيقية ؟
وهل فعلا غيرت الصهيونية وامريكا والغرب من موقفها الداعم للعصابات الاسدية ؟.
كل هذه الأسئلة تبقى محيرة لكثير من السياسيين وخاصة منهم الذين تغيب عنهم ثوابت العمل السياسي الغربي و الصهيوني العالمي ، فمنذ زمن كان التصنيف الاستراتيجي للمنطقة يقول بأن ايران حليف الأمس عدو اليوم و صديق الغد؛ وأما العرب فهم عدو الأمس وعدو اليوم وعدو الغد، وبالتالي كل التفاصيل توضع على مسطرة التصنيف الاستراتيجي الصهيوني والغربي؛ ويقاس بها مدى تحقق مصالحها من عدمه وفق هذا المعيار.
 من أجل هذا تحاك كل تلك التحالفات الخفية وتبرز المواقف العلنية منها ما هو مغلف بالدبلوماسية الخادعة ومنها ما هو مكشر عن انيابه ومعرى من لحائه وحيائه.
بالأمس هيئة الأمم اجتمعت واتخذت قرارا غير ملزم بأغلبية 133 دولة ، يتضمن نقل السلطه وادانة استخدام الأسلحة الثقيله فهل هذا القرار سيشكل معبر لاستمرار مؤامرة مناف طلاس وحكومته العتيده؟ وتآمر الجميع بما فيهم البعض من المعارضه الذين تعالت اصواتهم ضد تشكيل حكومة ائتلاف وطنية ريثما يصدر قرار الامم المتحده لتمرير انتقال السلطه من حكومة العار الأسديه الى الحكومة الطلاسية، بعد أن ترضخ المعارضه لمطالب الغرب وتركيا؛ حينها هل يمكن أن نقول أننا حقا أصبحنا احرارا؟، وخاصة من ينتسب منا إلى المجلس الوطني أو هيئة التنسيق أو غيرها من كيانات معارضة الفنادق، وهل هذا يؤكد وطنيتنا وولاءنا وانتماءنا لشعب نزف حتى الرمق الأخير؟ ، حينها ينطبق علينا المثل الشهير في الصيف ضيعت اللبن!...
ربما في الأيام القادمة بعد أن يفقد الأسد مقومات استمراره من الناحية اللوجستية ؛ خاصة بعد رفض البنوك الروسية اقراضه مبلغ تسعة مليارات دولار بفوائد عالية ، وابتزاز روسيا له بمبادلة النفط بمشتقاته ، ودخول البلاد في الفوضى الاقتصادية ، والعجز في تأمين الامداد الخارجي المطلوب ، سيجبر الأسدعلى تجرّع السم.
وسيضطر أخيرا لإستخدام ما كان يعتقد أنه سيكون مغامرة
وذلك بتحرير من حيّدهم من فرق الجيش ذات الغالبية السنية والتي يخشى ولاءها ، و لم يستخدمها حتى الآن.
 ليخرجها من سجونها في قطاعاتها العسكرية ؛ بعد أن أُرهِقت الفرق التي استخدمها منذ بداية الثورة وأُتلِفت.
ربما عند هذه اللحظة ستبدأ الإنشقاقات على مستوى الكتائب والألوية والفرق ، وستجد هذه الفرق بوصلة سيرها الحقيقي نحو القصر الجمهوري ؛ وكذلك فوهات دباباتها ومدافعها...
عندها لن يعود هناك ملاذ آمن للعصابة في سورية وتبدأ لحظة الهروب  لبشار وعصابته، أما الباقي فسيختبئون كالجرذان في مجاري الصرف الصحي ؛ كما فعل قبلهم القذّافي.
عندها لن يستطيع مندوب الأسد في الأمم المتحدة و مجلس الأمن التفريق بين الارهاب الحرام والارهاب الحلال ، وقتها ينطبق علينا كلام الله (( وأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض....)) (17) الرعد
الدكتور حسان الحموي

الخميس، 2 أغسطس 2012

ثورة الحرية والكرامة: لمن الولاء اليوم؟؟؟؟

ثورة الحرية والكرامة: لمن الولاء اليوم؟؟؟؟: مرت خمسون عاما عجافاً على سوريا أفسدت الحرث والزرع والضرع ، أفسدت الحجر والبشر بعد سنوات من الانتعاش الاقتصادي والسياسي حتى باتت تو...

شاهد عيان




 بالطبع لن أخوض في اية تفاصيل وسوف انقل لكم رواية شاهد العين كما وردت من قلب الحدث يومي السبت والأحد 29 و 30 يوليو/ تموز 2012م، واليكم التفصيل:

شاهد عيان على محاولة أقتحام العصابات الأسدية لحي صلاح الدين

أقســـم بالله العظيم أنه الكلام اللي رح أكتبه هو حقيقي و مافيه أي مبالغة أو مغالطة و رح أكتبه كما شفته أمام عيني و الله على ما أقول شهيد:

لأهـــالــــي حـــــلـــــب الــمــتــــشــائمــيــــن من الوضع و أنـــه مـــا رح يــمـــشـــي االحـــال
أنـــا بــدي قــلــكـــن شـــغـــلــة صــــارت مــعـــي.....كنت فيها شـــاهــد على محاولة إقتح
ــام الجيش لحي صلاح الدين من طرف حي الحمدانية و ذلك لمدة يومين كنت عم راقب و شوف الوضع....وكان بيني و بين المعركة حوالي الــ 50 متر لــ 100 متر بين كر و فر

اللي صـــار:

بدأت الحملة العسكرية في تمام الساعة الـ 6:15 من صباح يوم السبت....برتل عسكري ضخم يضم حوالي 12 دبابة و راجمة صواريخ و عربات زيل و مئات الجنود المشـــاة

اللي صار هو وصل الجيش الأسدي لمدخل صلاح الدين تقريبا ع بعد 500 متر.....بلش الضرب و رش الرصاص و كل شوي أنفجار.......

المهم كانت المعركة على الشكل التالي:

دخل النظام ع حي صلاح الدين من طرف الأوتوستراد كــأنه مفكر حاله بده يمحي صلاح الدين و رش الرصاص متل الكذب .....هههههه و انا عم طلع ع جنود الجيش النظامي و لا طق طق طق واحد ورا واحد يقعوا و بشكل سريع واحد ورا واحد و مشيت 3 دبابات بأتجاه الحي و سلخوها 3 أربيجيهات أنفجروا الـ 3 .....ما تلاقي و لا جنود الجيش متل الجيج عبيركدوا بين حارات الحمدانية بس بدن يتخبوا و يدقوا ع بيوت العالم أفتحووووووووا أفتحواااا .....المهم صااارت المعركة كــل 1000 طلقة من النظام بشكل عشوائي و ما عرفانين وين الجيش الحر متمركز عبرشوا بس ع الهوا من الخوف..عم يقابله من الجيش الحر تمركز مو أكتر من 10 قناصين بأماكن مجهولة و حساسة ..مع كم شخص متواجدين خلف متاريس رملية و بس هنن تمكنوا من دحر كل هل الحملة اللي صرعونا فيهـــا

بعدها تم تفجير دبابتين بمنطقة بعيدة من طرف أخر.....

وكــانت الحصيلة من الأخير و الأعداد اللي رح أذكرهــا كنت شاهد عليهــا هي :

1- فوق الــ 100 قتيل من الجيش النظامي 90% ماتوا قنصا من حوالي الـ 10 أشخاص
2- تدمير 5 دبابات ...كنت شاهد ع تفجيرهن
3- أستشهاد شخص من الجيش الحر نتيجة قذيفة
4- أستشهاد مدنيين أثنين
5- العشرات من الجنود خلعوا بزاتهم العسكرية و هربوا و تم تصفية عسكري واحد
6- كنت شاهد على حديث بين ضابط من الجيش النظامي و أحد أهالي الحي...وسمعته يقول
"والله لنلعن أبوه ع أمه لبشار الأسد .... بشرفي أكثر من 75 من الجيش بس بده ينشق أو يهرب بس قريبا إن شاء الله"
7- حوالي الــ 50 جندي بين جرحى و مصابين دخلو بيت أحد الجيران و سألو صاحب المنزل بالحرف الواحد " الله يخليك يا عمو بتعرف شي كراج أو محل نهرب منه..." ..."والله أنا من 10 أشهر ما شفت أهلي...." ..."والله مافي مي نشربه .... وألخ.....
8- حبس حوالي الــ 40 جندي بحارة ضيقة و مفاوضاتهم مع قناص بالمنطقة للخروج و نتيجة المفاوضات هروب البعض من الجيش و هروب البعض لسياراتهم
9- عند حلول الظلام هروب معظم ضباط النظام و بقي بعض العناصر مما أدى لتوغل الجيش الحر بالمنطقة و أغتنام الأسسلحة و أصطياد بعض العناصر بجنح الليل
10 دخول جيش النظام بعض المنازل مو للسرقة بس و الله العظيم قدام عيني ركضوا ع البرادات منشان يأكلوا جبنة و لبنة أقسم بالله
11- بس للأسف تمت سرقة 4 سيارات مدنية للعالم....يلا مو مشكلة في ضريبة بدنا ندفعها

يعني شوي قناصة و كم شخص رامات أربيجيه و كم شخص ع متاريس رمل ....دحروا حملة عسكرية هههههههه لعما مسخرة ..... وجيش مهزوز للغاية و الله العظيم

والله على ما أقول شهيد و هي الرواية و الله اللي شفته أمــــام عيني و هي شهادتي عمــا حصل

والله محيي الجيش الحر
الدكتور حسان الحموي

الأربعاء، 1 أغسطس 2012

اليوم غير د. حسان الحموي




 بعد احتدام المعارك ووصولها الى نقطة مفصلية ربما يكون لها تأثير مباشر على مجرى العمليات في مدينة حلب ، سارع مقاتلوا عصابات الأسد إلى طلب الهدنة كما طلبوها في مدينة الزبداني لاصلاح الخلل الاستراتيجي في توزيع الافراد والعتاد ، وخاصة مع أنباء تفيد أن الجيش السوري الحر يكاد يحصل على كمية من الذخائر والأليات المقاتلة من خلال بسط سيطرته على المدينة الرياضية في ملعب الحمدانية ، وبالتالي سوف توفر هذه العملية امدادا لوجستيا كبيرا في الأيام القليلة القادمة من عمر الثورة . وبعد معاينة لصيقة للخبراء الامريكان للوضع المزري لقوات الأسد سارعت الماكينة السياسية والاعلامية لاعلان دعمها للاسد عبر وزير الدفاع الأمريكي خلال لقاءه مع الصحفيين أثناء زيارته لتونس البارحة.
بأنهم ( لن يسمحوا بإسقاط الدولة في سورية كما حدث في العراق ) و المقصود العملي من قولهم هذا أنهم لن يسمحوا بإسقاط نظام بشار.
وبالتالي فإن أمريكا قد كشرت عن أنيابها ونزعت قناعها وبدأت تظهر مواقفها العلنية بعد أن تبينت أن كفة الجيش السوري الحر قد شارفت على الرجحان، وبدأت بسط سيطرتها وقوتها على الأرض، وبالتالي فإن زمام المبادرة - التي كانت أمريكا تدير به العمل المسلح داخل سوريا والتي فرضت من خلاله نوع من توازن اللاغالب ولا مغلوب حتى تحقق مبتغاها من انهاك كلا الطرفين بداية ومن ثم فرض الحلول المعلبة التي تدبر في الخفاء - بدأ بالافلات من يدها بعد حصول الجيش الحر على مستلزماته القتالية بنفسه ، وبدء تخليه رويدا رويدا عن دعم الغرب المفقود اصلا، (فأمريكا عمليا بتحكمها بنوعية السلاح المسموح به في المعركة؛ تشرف دوليا على حماية نظام بشار؛ وكل من يصدق تصريحات وزارة الخارجية الأمريكية المبتذلة يكون غير مدرك للواقع ، ولا يعرف حقيقة ما يحصل على الأرض، لأنه عمليا كل التصريحات الغربية هي داعمة للأسد ونظامه، سواء في منحها مهل القتل ، أو منع تسليح المعارضة بالسلاح النوعي الفعال الذي يحيد الطيران والدبابات الحديثة عن ساحة القتال وقصف المدن ، أو من خلال لجان المراقبة ومبادرات كوفي عنان التي لم تؤتي أُكُلَها حتى هذه اللحظة، وما نسمعه من نقد لنظام الأسد ما هو إلا تلميع صورة الدول التي تدعي أنها داعمة للحريات وهي للاستهلاك الداخلي فقط، وتدخل في إطار تبادل الأدوار والصفقات بين روسية و أمريكية ..
وإلا لماذا بعد كل تصريح لأمريكا يزداد التدمير والقصف على المدن بالطيران الحربي !..
فلو أرادت أمريكا والغرب معها أن يتوقف بشار عن القتل لتوقف منذ زمن بعيد، ونحن لاننسى في عام 2005م عندما قالوا له اخرج من لبنان كيف هرول مسرعا لتلبية طلباتهم دون اي تحفظ ، لكن الحقيقة أن أمريكا هي التي تحمي النظام لكن بأقنعة روسية إيرانية، وهذا جزء من تبادل الأدوار والمصالح الغير معلن لا غير.
اليوم يطالب الغرب المعارضة بتشكيل حكومة انتقالية تحسبا من الانهيار المفاجئ لنظام بشار ، وخوفا من دخول سوريا في الفراغ السياسي المدمر لكل شيء، لكن المؤسف أن المعارضة المتمثلة بالمجلس الوطني غير مهيئة بعد لتلبية طلبات الثوار والتي لم تستطع حتى هذه اللحظة أن تكون على قدر المسؤولية التاريخية ، خاصة في ابتعادها عن استقطاب العناصر الفاعلة في العمل الثوري سواء داخليا أو خارجيا ، وهذا ما جعل يدها مغلولة؛ وأفقدها أدوات العمل السياسي الحقيقي؛ و أخل بمستوى الثقة المطلوب عند الدول الراغبة في المساعدة ، لذلك نراهم يلفون العالم شرقا وغربا ؛ شمالا وجنوبا دون جدوى.
وبعد فقدان زمام المبادرة من يدهم واستلابها من قبل المجلس الثوري بدؤا  يتغنون بالاولويات ..وينادون بتطهير البلد من الاسد وجراثيمه أولا ...لانهم أدركوا أن القرار سيكون اولا وأخيرا بأيدي الثوار ...
اليوم غير... فبعد ان طلبت العصابات الاسدية هدنة عن طريق الصليب الأحمر ورفضها ابطال الجيش الحر.
وبعد الانكسار الواضح في معنويات عصابات الأسد.
وبعد تطهير كافة مخافر حلب من العصابات الأسدية وشبيحة آل بري ...
وبعد تقدم الثوار نحو ملعب الحمدانية الذي ترابض فيه الدبابات والمجنزرات والعتاد ؛ لتحريرها.
 اليوم غير ...لأن النصر سوف يأتى على يد الثوار وبمجهودهم الفردي ، وإذا ماتحقق النصر بإذن الله فسوف ينقسم ظهر النظام في حلب.
اليوم غير لأن ايمان المقاتلين بالنصر أصبح حقيقة ، فهم يبذلون أرواحهم في مرضاة الله وطلباً لحريتهم .

اليوم غير لأن الثوار منذ ما يقارب العام و نصف لا يأبهون بأبطال الفنادق الذن يتهافتون على عقد المؤتمرات التي لا تغني و لا تسمن.
و الآن بدأوا بالتهافت على تشكيل الحكومات الانتقالية ....
فكم حكومة انتقالية سيتم تشكيلها و من فوضهم بذلك ؟.
وهل يعلمون ما يحدث في سورية كل يوم ؛ حيث يتم تدمير الوطن و مقدراته و التعدي على حرماته و المآسي و المجازر و الإجرام و القتل و تدمير الأحياء السكنية و التخريب و النهب و السرقة و الاعتقالات و دهم الأحياء الآمنه و مواجهة المظاهرات السلمية بالرصاص الحي؟.
فمن كان منهم على قدر المسؤولية فليأتي وليباشر عمله الثوري ومن كان غير ذلك فليختبئ خلف ستار التاريخ لأنه لن يرحمه فاليوم غير.
الدكتور حسان الحموي