السبت، 25 فبراير 2012

مؤتمر أصدعاء الشعب السوري د. حسان الحموي




لكل من تابع مؤتمر ما يسمى أصدعاء الشعب السوري في تونس. والذي اقترحته باريس وواشنطن بهدف " تقديم الرسالة السياسية القوية للأسد من جهة ، و الرسالة القوية للشعب السوري نقول ان الرسالة وصلت.
بداية وصلت رسالة الرئيس التونسي منصف المرزوقي الذي أنصف الطاغية بالحصانة والعفو عن الجرائم التي ارتكبت خلال السنة الماضية والسنين التي قبلها ، مقابل عدم قتل ما تبقى من الشعب السوري .
لقد ابدع الرئيس المرزوقي في حلوله حين دعى لحل شبيه بالتونسي واليمني مع العلم بأن بن علي ، وعلي عبد الله صالح ؛ لم يقتلا مجتمعين من الشعبين التونسي واليمني معشار معشار ما قتل بشار ، و لم يقصفا شعبيهما بالدبابات وراجمات الصواريخ ...
ووصلت رسالة وزير خارجيته بعدم تكرار السيناريو الليبي واستبعاد أي خيار للتدخل العسكري في سورية ، واستبعاد خيار تسليح الثورة ، و هذه الرسالة كانت مزدوجة للشعب والطاغية بنفس الوقت:
-      رسالة للشعب السوري بأن كل هذه التضحيات لم يستطع الوزير استيعابها بعد فثورة تونس هي المثال عنده، ويجب على الشعب السوري أن يحتذي بها ، لأنها كانت سلمية ، وتحمّل الشعب التونسي التضحيات الجسام في ثورته ، لذلك يجب على الشعب السوري أن يحافظ على سلمية الثورة ، فهو يتعاطف معها ، إلا أنه لا يقبل تحويلها الى ثورة مسلحة ، ولو لم يبقى رجل واحد في سورية .
-     أما رسالته للنظام فهي أن هدف هذا المؤتمر ليس ايقاف القتل وانما رسالة تطمين بأن سياسة العالم بالتجاهل مازالت مستمر ، وأنه بإمكانك الاستمرار في القتل لفترة أخرى.  
وأن رسائل المجتمع الدولي مازالت تؤكد على منطق سقوط النظام بالشجب والادانة والعقوبات الاقتصادية...
إن مؤتمر أصدعاء سوريا أكد على الفشل السياسي للمجتمع الدولي ، فهو لم يستطع أن يثمن الدم السوري المسفوح .
و لأن المجتمع الدولي مصاب بانفصام في الشخصيه فهو مازال يطالب بحل سياسي و يؤكد على فوائده لجميع السوريين ، وينسى الدعم اللامحدود للأسد من قبل شركاءه في الجريمة ، فكيف يقبل الأسد بحلهم السياسي وهو يتلقى كل هذا الدعم من جهة ، وينظر إلى هذا العجز من الجهة الأخرى ، لذلك هو لا يرد عليهم ولا حتى يعبرهم...
فبالرغم من كل هذا فإن الشعب السوري فهم الدرس جيداً ... ووصلته رسالة مؤتمر أصدعاء الشعب السوري ، لذلك قال (( يالله مالنا غيرك ياألله))....
وهو سيسقط الأسد وعصابته باعتماده على الله وحده، لأن الأسد الأب قد أوصل رسالته للشعب السوري من قبل بأن ما أخذ بالقوة ؛ لايسقط إلا بالقوه.
والشعب ماضٍ في ما عزم عليه ولن يتراجع عن مطالبه أبدا...
وأنه سوف يتجه نحو الشعوب التي تؤمن بحقه في التغيير ، وهو يقدر موقف سعود الفيصل: حين قال " لايمكن لبلادي ان تشارك في أي عمل لا يؤدي إلى حماية الشعب السوري النبيل بشكل سريع وفعال"...
وأن على الأطراف الدولية التي تعطل التحرك الدولي مسئوليةً أخلاقيةً عما آلت اليه الامور. لأن النظام السوري فقد شرعيته وبات أشبه بسلطة احتلال، ولاسبيل للخروج من الأزمة الا بانتقال السلطة اما طوعا او كرها"...
و أردف قائلا :"هل فعلا قمنا بنصرة الشعب السوري؟ ام اننا سنكتفي باعلانات رمزية وخطوات متباطئة ونتركه ضحية للطغيان والأجرام ؟"...
إن "حصر الاجتماع في المساعدات الانسانية في سوريا لا يكفي، وكأننا من يريد تسمين الفريسة قبل ان يستكمل الوحش الكاسر افتراسها"
إن ضمير سعود الفيصل: حتم عليه مصارحة المجتمعين في مؤتمر أصدعاء الشعب السوري ، بان ما تم التوصل إليه لا يرقى لحجم المأساة ولا يفي بما يتوجب عليهم فعله في هذا الاجتماع "...
الدكتور حسان الحموي

الخميس، 23 فبراير 2012

هذا ما قدمته روسيا وايران فماذا قدمتم؟ د. حسان الحموي




الجمعة ينطلق مؤتمر ما يسمى أصدقاء سوريا في /قمرت/ بالضاحية الشمالية لتونس العاصمة. والذي اقترحته باريس وواشنطن بهدف "ممارسة أقصى درجات الضغط على النظام السوري حتى يستجيب للتطلعات المشروعة للشعب السوري"، و لتقديم رسالة سياسية قوية للأسد من جهة ، ورسالة قوية للشعب السوري بأن العالم جله معهم.
وطبعا سيحضر المؤتمر وزراء خارجية دول الجامعة العربية والإتحاد الأوروبي ومنظمة المؤتمر الإسلامي وبعض الأطراف الدولية الفاعلة والمؤثرة منها أميركا والهند والبرازيل، كما يُتوقع أن تشارك فيه وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون.

الثورة والمجلس والشرعية المفقودة د. حسان الحموي




في الآونة الأخيرة لوحظ أن بعض الأسماء التي اشتهرت في العمل الثوري ، خرجت من المجلس وفضلت العمل السياسي من خارج المجلس، واستعاض المجلس عنهم بآخرين ، بالرغم من أنهم مازالوا فاعلين في العمل الثوري .
وبما أن بعض أعضاء المجلس عقدوا اجتماعا مغلقا منذ عدة ايام ومددوا لرئيس المجلس الحالي، لفترة جديدة دون أن يطرحوا ذلك على التصويت ، أو أن يقيموا العمل السياسي للمجلس في الفترة الماضية.

الثلاثاء، 21 فبراير 2012

الثورة السورية والوجه الآخر للعالم د. حسان الحموي




كلنا يذكر تصريحات الرئيس الأمريكي اوباما، عندما دعا الرئيس المصري أن يرحل بعد أيام قليلة من اندلاع المظاهرات المصرية ، و كلكم تذكرون عندما سُئلت وزيرة خارجيته في اليوم التالي قالت أن عليه أن يرحل اليوم يعني أمس ، عندها استبشر الثوار في سوريا خيرا وزعموا أن العالم تغير وسوف يقف مع ثورات الربيع العربي ، وتوكلوا على الله خير التوكل وباشروا ثورتهم المجيدة ، وبدأت التصريحات المتراخية من هنا وهناك ، وانكشف الوجه الأخر للعالم .
لقد أدرك الثوار على الأرض أنه لا يوجد أحد في هذا العالم مستعد للتدخل ودعم الثورة السورية، ولا حتى بطلقة ، أو برغيف خبز ، أو بحبة دواء ...، عندها أطلقوا على جمعتهم ( يا الله ما النا غيرك يا الله ) وأصبحت شعاراتهم كلها بعيدة عن الاستجداء للغرب الحقير والأمريكي النذل ، ناهيك عن أعداء الشعب السوري ابتداءاً من ايران الى الصين وانتهاء بروسيا.

الاثنين، 20 فبراير 2012

طائرات أمريكية بدون طيار !!.... ماذا تفعل فوق سوريا ؟؟




أعلنت قناة "إن بي سي" الأمريكية في 17 فبراير شباط أن عدداً كبيراً من الطائرات الأمريكية من دون طيار تعمل في سماء سوريا لجمع المعلومات، موضحة أنها ترصد الهجمات العسكرية السورية ضد قوى المعارضة والمدنيين، ونقلت القناة عن مسؤولين في البنتاغون قولهم إن هذه المراقبة ليست من باب التحضير لتدخل عسكري أمريكي في سوريا، بل إن إدارة أوباما تأمل في جمع الأدلة فوق البصرية وقراءة تحركات الحكومة السورية والاتصالات العسكرية لاستخدامها لاحقاً في الدفع باتجاه استجابة دولية واسعة النطاق ضد النظام في دمشق.

الأحد، 19 فبراير 2012

الهجوم الأخير للأسد جيفري وايت / باحث في الشؤون الدفاعية في معهد واشنطن




"في الوقت الذي يواصل فيه النظام السوري هجومه الأخير ينبغي على المجتمع الدولي أن يستغل نقاط الضعف العسكرية لهذا النظام من خلال اتخاذ إجراءات تساعد على تمهيد ساحة المعركة وتغيير البيئة النفسية وزيادة الضغط على الأسد وقواته".

فما بدأ في مارس 2011 كمحاولة لقمع مظاهرات سلمية مناهضة للحكومة قد تحول إلى حرب يشنها الآن بشار الأسد ضد جماعات مسلحة والشعب السوري بعزم تام وعنف مفرط. وعند النظر إلى الصراع بوصفه قضية حياة أو موت يقوم النظام بتصعيد استخدامه للقوة العسكرية مع استخفاف شبه تام بآراء العالم الخارجي.

الحلول "المرضية" للأطراف الدولية: د. بشير زين العابدين





دفع جمود مجلس الأمن إزاء الأزمة السورية بالسياسيين الغربيين للبحث عن حلول يمكن أن تتوافق عليها الأطراف المتنازعة، ومن خلال ما يناقش في أروقة الدبلوماسية وندوات معاهد الفكر؛ يمكن القول بأن الفكرة المهيمنة على الغرب تتلخص في ضرورة المحافظة على جميع مكونات الدولة مع عزل الرئيس.

ففي 12 فبراير 2012 كتب أحد أبرز مستشاري وزارة الخارجية الأمريكية مقالاً لخص فيه الرؤية الرسمية للأحداث من خلال ثلاث ظواهر مقلقة هي تزايد العنف ومشاهد القتل المروعة، والاصطفاف الطائفي الذي ينذر بانفجار صراع إقليمي يصعب السيطرة عليه، وضعف المعارضة وعجزها عن تقديم بديل ناضج لحفظ الأمن وحماية الحدود ومنع الاقتتال الداخلي.

ماذا لو لم ينتصر الأسد د. حسان الحموي




تراهن الكثير من الدول المعادية للثورة السورية على انتصار الأسد وبقائه في سدة الحكم ، وهم يدعمونه جهارا نهارا ، بالمال والسلاح و السياسة وحتى بالمقاتلين ، وهم يصّبرون أنفسهم بأن انتصار الأسد هي مسألة وقت ، حتى أنهم سَخّروا لذلك بعض المنجمين الذي تنبؤا بعبور الأسد ونظامه للأزمة الحالية ، وترسيخ أركان حكمه من جديد ، ويظهر علينا اليوم من يهول لسناريو القصد منه ارعاب السوريين المترددين وتحذيرهم من الدخول في الثورة وخاصة منهم الذين عاصروا الأسد الآب وعاينوا فصل من فصول البطش والتنكيل الذي أذاقه لفئات الشعب المنكوب .